محمد جواد مغنية ( مترجم : معمورى )
329
در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى )
خطبه 18 « ترد على أحدهم القضيّة في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ، ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ، ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الّذي استقضاهم فيصوّب آراءهم جميعا ، و إلههم واحد و نبيّهم واحد و كتابهم واحد ! أ فأمرهم اللّه سبحانه بالاختلاف فأطاعوه ! أم نهاهم عنه فعصوه ! أم أنزل اللّه سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه ! أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا و عليه أن يرضى ! أم أنزل اللّه سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول صلّى اللّه عليه و إله عن تبليغه و أدائه ! و اللّه سبحانه يقول : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ و قال : فيه تبيان لكلّ شيء و ذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا و أنّه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه : وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً و إنّ القرآن ظاهره أنيق و باطنه عميق ، لا تفنى عجائبه و لا تنقضي غرائبه و لا تكشف الظّلمات إلّا به . »